قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، بإدانة عون سلطة وزوجته بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما، على خلفية القضية المرتبطة بوفاة سيدة سبعينية بمدينة صفرو، أواخر شهر ماي الماضي، في ملف أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى ملابساته.
وقررت الهيئة القضائية مؤاخذة المتهمين من أجل جنحة الضرب والجرح، مقابل تبرئتهما من تهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، لتنتهي بذلك مرحلة المحاكمة الابتدائية بصدور حكم يحدد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهما.
وتعود فصول القضية إلى يوم الأحد 31 ماي 2026، حين نشب خلاف بين الضحية والمتهمين، وهما من جيرانها، سرعان ما تطور من تبادل للسب والشتم إلى مواجهة جسدية ولفظية، أعقبها تدهور مفاجئ في الحالة الصحية للسيدة السبعينية، ما استدعى نقلها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بصفرو، حيث فارقت الحياة.
وكانت النيابة العامة المختصة قد قررت متابعة عون السلطة في حالة اعتقال، فيما تمت متابعة زوجته في حالة سراح مؤقت، بالتزامن مع إخضاع جثة الضحية للتشريح الطبي، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة ومدى ارتباطها بالواقعة.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن نتائج التشريح الطبي ربطت الوفاة بتدهور الحالة الصحية للضحية، دون تسجيل آثار عنف على جسدها تثبت أن الاعتداء كان السبب المباشر في وفاتها، وهي المعطيات التي تزامنت مع تبرئة المتهمين من التهمة الأشد، مقابل إدانتهما من أجل الضرب والجرح.