ارتفاع أسعار الطماطم بالمغرب يثير قلق المستهلكين.. والمنتجون يكشفون أسباب الفارق بين الضيعة والأسواق
عاد ارتفاع أسعار الطماطم ليشعل نقاشاً واسعاً في الأسواق المغربية، بعدما تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 15 درهماً في بعض نقاط البيع بالتقسيط، وسط تزايد تساؤلات المواطنين حول أسباب هذا الارتفاع وانعكاساته على القدرة الشرائية للأسر، خاصة مع استمرار الإقبال على هذه المادة الأساسية في المطبخ المغربي.
وفي توضيح للعوامل المرتبطة بهذا الارتفاع، أكد زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية للخضر والفواكه، أن فهم الوضعية الحالية يقتضي التمييز بين السعر الذي يحصل عليه الفلاح عند مغادرة المنتوج للضيعة، والثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك داخل الأسواق.
وأوضح حنيش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن سعر الطماطم المستديرة يتجاوز حالياً 15 درهماً للكيلوغرام في بعض محلات البيع بالتقسيط، مقابل متوسط يقارب 6 دراهم عند المنتجين، مشيراً إلى أن الفارق الكبير بين السعرين يرتبط بمسالك التسويق والمراحل التي يمر منها المنتوج قبل وصوله إلى المستهلك.
وأضاف المتحدث أن الفلاحين يواجهون بدورهم ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب مصاريف النقل واللوجستيك، نتيجة الزيادات المسجلة في أسعار الطاقة والمدخلات الفلاحية، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على التوازنات الاقتصادية للقطاع.
كما أشار رئيس الفيدرالية إلى أن التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز ساهمت في زيادة الضغوط على تكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكداً أن المنتجين يتحملون جزءاً مهماً من هذه التكاليف الإضافية.
وبين ارتفاع مصاريف الإنتاج وتعدد حلقات التسويق، يظل المستهلك المغربي في مواجهة أسعار مرتفعة تطرح تساؤلات حول آليات مراقبة الأسواق، وهوامش الربح بين الضيعات الفلاحية ونقط البيع، ومدى إمكانية الحد من الفوارق السعرية بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، دون الإضرار بمصالح المنتجين.