أسدلت المحكمة الدستورية الستار على الجدل الذي رافق الوضعية القانونية للنائبة البرلمانية خيير، بعد إعفائها من مهامها الحكومية في ظرف 48 ساعة، وما أعقب ذلك من نقاش حول إمكانية استمرارها عضواً بمجلس النواب، في ظل محاولات قيادة حزبها دفعها إلى تقديم استقالتها من المؤسسة التشريعية.
وأعلنت المحكمة الدستورية، أمس الأربعاء، رفضها الطلب الذي تقدم به رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، والمتعلق بالوضعية القانونية للنائبة المنتخبة عن دائرة بني ملال، واضعة بذلك حداً للنقاش المرتبط بحالة التنافي بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية.
وأوضحت المحكمة، في تعليل قرارها، أن مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ترمي أساساً إلى منع الجمع بين عضوية مجلس النواب والعضوية في الحكومة، باعتبارهما صفتين لا يجوز الجمع بينهما في الوقت نفسه.
وأضافت أن الغاية من هذه المقتضيات هي إنهاء حالة التنافي الناتجة عن الجمع بين الصفتين لدى الشخص نفسه، وهو ما يجعل الوضعية القانونية للنائبة خيير موضوع حسم وفق التفسير الذي اعتمدته المحكمة الدستورية.
ويأتي هذا القرار في سياق نقاش سياسي وقانوني أثارته وضعية خيير، بين الإعفاء من المسؤولية الحكومية والاحتفاظ بالعضوية البرلمانية، ليعيد إلى الواجهة مسألة تطبيق حالات التنافي المنصوص عليها في القوانين المنظمة للمؤسسات الدستورية.