تعتبر غابة 33، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة المنصورية في الشريط الممتد بين المحمدية وبنسليمان، امتدادا طبيعيا وإيكولوجيا محاذيا لوادي النفيفيخ. وقد شكل هذا المجال الغابوي لفترة طويلة متنفسا بيئيا بالمنطقة، غير أن موقعه وشساعة مساحته جعلا منه وجهة لبعض الأنشطة المشبوهة التي غيرت من واقعه.
وحسب مصادر إعلامية، فقد تحول هذا الفضاء تدريجيا إلى بؤرة أمنية معقدة تتخذها شبكات ترويج المخدرات كملاذ لتنفيذ أنشطتها الممنوعة. وساهمت وعورة المسالك والغطاء النباتي الكثيف في تحويل أجزاء من الغابة إلى نقطة سوداء ومسرح لمواجهات متكررة بين أفراد هذه الشبكات، مما فرض تحديات جديدة على مستوى المقاربة الأمنية بالمنطقة.
وقد برزت خطورة الوضع مؤخرا إثر العثور على جثتي شخصين تحملان آثار عنف، في حادثة يرجح ارتباطها بتصفية حسابات بين عناصر شبكات الترويج. وعلى إثر ذلك، استنفرت القيادة الجهوية للدرك الملكي عناصرها، وباشرت تدخلا ميدانيا واسعا وحملات تمشيطية مكثفة لتطهير المنطقة. وقد استعانت المصالح الدركية بفرق متخصصة، مدعومة بطائرات "الدرون" والكلاب البوليسية، لتمشيط النقاط الوعرة، وفتح أبحاث قضائية دقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هويات المتورطين وتوقيفهم، وإعادة فرض النظام بهذا الفضاء الطبيعي.
اترك ردا
إلغاء الرداخبار ذات صلة
أخبار شعبية
آخر الأخبار
احصل على آخر الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات الحصرية.
أفضل الفئات
-
أمن وقضاء
686
-
اخبار محلية
464
-
حوادث
326
-
رياضة
211