إبراهيم باعزيز
دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا مرحلة أكثر توتراً، عقب إصابة تلميذ يبلغ 15 عاماً وبتر يده خلال مظاهرة أمام ثانوية أوغست بيهال بمدينة لانس. ونُقل إلى مستشفى بمدينة ليل، فيما أكدت السلطات أن حالته لا تهدد حياته.
ولا تزال ظروف الإصابة قيد التحقيق، بعدما تعذر تحديد ما إذا كان التلميذ قد أمسك بالقنبلة قبل انفجارها أم أنها وصلت إليه بطريقة أخرى. وأحيل الملف إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وسط دعوات إلى توضيح ملابسات الحادث.
وسجلت الاحتجاجات إصابات أخرى في صفوف قاصرين، بينها فقدان تلميذ في السادسة عشرة استخدام عينه اليمنى، وإصابات لاثنين آخرين في الوجه والعين. وأثارت هذه الوقائع انتقادات حقوقية بشأن قواعد استخدام القوة.
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية إصابة 715 شرطياً ودركياً منذ 28 شتنبر، إلى جانب توقيف 6059 شخصاً. كما أفادت وزارة العدل بأن أكثر من خمسة آلاف شخص وضعوا رهن الحراسة النظرية، 87 في المائة منهم قاصرون.
وتتجاوز مطالب المحتجين ملف التدخلات الأمنية، لتشمل نقص المدرسين، اكتظاظ الأقسام، وضعف البنيات التعليمية، فضلاً عن انتقادات لمنصة «باركورسيب» الخاصة بالولوج إلى التعليم العالي.
وامتدت الاضطرابات إلى مئات المؤسسات التعليمية والجامعات، وسط تحذيرات من تحولها إلى حركة وطنية أوسع، مع إعلان نقابات تعليمية دعمها للاحتجاجات وترقب مشاركة عشرات الآلاف في تحركات جديدة بباريس.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أكدت الحكومة تمسكها بحق التعبير السلمي، ودعت إلى استئناف الدراسة حيثما أمكن، مع فتح ملفات المطالب التعليمية. وتترقب فرنسا ما إذا كان الحوار سيقود إلى تهدئة الاحتجاجات أو اتساع رقعتها.