أسفرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لتاسلطانت، تحت إشراف قائد المركز، عن تحديد مصير شاب كان موضوع بلاغ بالاختفاء منذ نحو أسبوع، وذلك بعد العثور عليه جثة هامدة بمنطقة حدودية بين دوار بوعزة التابع لجماعة تاسلطانت وسيدي عبد الله غيات.
وفور اكتشاف الجثة خلال ليلة أمس، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت المعاينات والإجراءات الميدانية اللازمة، إلى جانب جمع المعطيات المرتبطة بالقضية، في إطار البحث الرامي إلى تحديد هوية الهالك والكشف عن مختلف الظروف والملابسات المحيطة بوفاته.
وتعود وقائع القضية إلى نحو أسبوع، إثر اختفاء الشاب في ظروف لم تتضح تفاصيلها، قبل العثور عليه في وقت سابق بمنطقة أوريكا وهو في حالة إغماء، حيث جرى نقله إلى المستشفى الإقليمي بتحناوت لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن ينقطع أثره مجدداً عقب ذلك.
ومكنت التحريات المنجزة من تحديد هوية الهالك والتواصل مع أفراد أسرته، الذين أفادوا، وفق المعطيات المتوفرة، بأنه كان يعاني من اضطرابات نفسية، قبل أن يتعرفوا على الجثة ويؤكدوا أنها تعود إلى ابنهم الذي كان موضوع بلاغ بالاختفاء.
وقد جرى وضع الجثة رهن الإجراءات القانونية المعمول بها، فيما تواصل الجهات المختصة أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الملابسات المرتبطة بالوفاة، وذلك على ضوء نتائج المعاينات والأبحاث والإجراءات التي ستتم في هذا الإطار.
وتبرز هذه القضية طبيعة العمل الميداني الذي تضطلع به عناصر الدرك الملكي في معالجة بلاغات الاختفاء، من خلال تتبع المعطيات المتوفرة وتوسيع نطاق الأبحاث للوصول إلى الأشخاص موضوع البحث، بما أفضى في هذه النازلة إلى تحديد مصير الشاب وإشعار أسرته، في انتظار استكمال المساطر القانونية والكشف عن باقي المعطيات المرتبطة بالقضية.