Preloader Image
news خبر عاجل
clock
المغرب يسجل أكثر من 154 ألف قضية طلاق وتطليق في 2025.. الشقاق يتصدر والطلاق الاتفاقي يهيمن

المغرب يسجل أكثر من 154 ألف قضية طلاق وتطليق في 2025.. الشقاق يتصدر والطلاق الاتفاقي يهيمن

ابراهيم باعزيز

سجلت قضايا إنهاء العلاقة الزوجية بالمغرب ارتفاعاً خلال سنة 2025، بعدما بلغ مجموع ملفات الطلاق والتطليق المعروضة على المحاكم 154 ألفاً و377 قضية، مقابل 147 ألفاً و895 قضية سنة 2024، بزيادة بلغت 4,38 في المائة، وفق معطيات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025.

وتكشف الأرقام عن عودة منحى الارتفاع بعد التراجع المسجل سنة 2024، حين انخفض عدد القضايا من 151 ألفاً و168 قضية سنة 2023 إلى 147 ألفاً و895 قضية في السنة الموالية. وخلال سنة 2025، ارتفع عدد ملفات الطلاق إلى 41 ألفاً و464 قضية، مقابل 40 ألفاً و212 قضية سنة 2024، فيما انتقلت قضايا التطليق من 107 آلاف و681 إلى 112 ألفاً و911 قضية، لتشكل الجزء الأكبر من مجموع الملفات المسجلة.

وعلى مستوى أنواع الطلاق، واصل الطلاق الاتفاقي تصدره بفارق واسع، بعدما بلغ عدد القضايا المرتبطة به 40 ألفاً و211 قضية سنة 2025، مقابل 38 ألفاً و858 قضية في السنة السابقة، مستحوذاً على 96,97 في المائة من مجموع ملفات الطلاق، وفق التقرير. في المقابل، بلغ عدد قضايا الطلاق قبل البناء 1173 قضية، مقابل 1217 قضية سنة 2024، بينما ظلت الأنواع الأخرى، من قبيل الطلاق الرجعي والطلاق بالخلع والطلاق الملك، محدودة من حيث العدد.

وفي ما يتعلق بالتطليق، أظهرت المعطيات استمرار هيمنة مسطرة الشقاق، التي سجلت 110 آلاف و454 قضية خلال سنة 2025، بما يعادل 97,82 في المائة من مجموع ملفات التطليق، مقابل 104 آلاف و898 قضية سنة 2024. أما باقي المساطر، المرتبطة بالضرر والغيبة وعدم الإنفاق والعيب والإيلاء والهجر والإخلال بشروط عقد الزواج، فقد ظلت مجتمعة في حدود نسبة محدودة من مجموع القضايا.

وتبرز هذه المؤشرات حجم الضغط الذي تعرفه المحاكم في معالجة النزاعات الأسرية، كما تسلط الضوء على المكانة التي بات يحتلها الطلاق الاتفاقي ضمن المساطر القضائية لإنهاء العلاقة الزوجية. ويتيح هذا النوع من الطلاق للطرفين إنهاء العلاقة بالتراضي وفق الضوابط القانونية، غير أن ارتفاع أعداد القضايا المسجلة لا يكفي وحده لتحديد الأسباب الاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراءها، أو قياس أثرها المباشر على استقرار الأسرة.

وتعيد الأرقام المسجلة خلال السنة الماضية النقاش حول سبل الوقاية من النزاعات الزوجية، وتعزيز الوساطة والإرشاد الأسري، وتطوير آليات مواكبة الأزواج قبل تفاقم الخلافات. كما تطرح أهمية مواصلة تحليل المعطيات القضائية وربطها بالدراسات الاجتماعية، لفهم التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية، بعيداً عن التفسيرات المتسرعة التي تختزل ظاهرة معقدة في سبب واحد.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات