Preloader Image
مراكش.. الكراء يلتهم أجور العمال و«النوار» يرفع كلفة اقتناء الشقق

مراكش.. الكراء يلتهم أجور العمال و«النوار» يرفع كلفة اقتناء الشقق

يطرح سوق السكن في مراكش أسئلة متزايدة بشأن التوازن بين أسعار الكراء والبيع من جهة، والقدرة الشرائية للأجراء من جهة أخرى. فبين ارتفاع تكاليف السكن ومحدودية المداخيل، تواجه أسر عديدة صعوبات في تأمين سكن ملائم، فيما تثير المبالغ الإضافية المعروفة بـ«النوار» تساؤلات حول شفافية بعض المعاملات العقارية.


ويشكل الكراء عبئا ثقيلا على ميزانيات الأسر التي تعتمد على أجور محدودة، إذ يؤدي ارتفاعه إلى تقليص المبالغ المتاحة لتغطية المصاريف الأساسية، ويحد من إمكانية الادخار لاقتناء شقة. وتبرز هنا الحاجة إلى معطيات ميدانية دقيقة تقارن بين مستويات الأجور وأسعار الكراء بمختلف أحياء المدينة.


أما في سوق البيع، فتتمثل إحدى الإشكالات المطروحة في طلب مبالغ إضافية خارج الثمن المضمن في عقد البيع، وهي ممارسة تُعرف بـ«النوار». وإذا ثبت أداء هذه المبالغ دون توثيقها رسميا، فإن ذلك يثير مخاوف بشأن إثبات الحقوق، وشفافية التصريح بالثمن الحقيقي، والمخاطر المحتملة عند نشوب نزاع بين البائع والمشتري.


ولا يمكن تعميم هذه الممارسة على مجمل السوق العقارية دون أدلة، الأمر الذي يجعل التحقق من الحالات المبلغ عنها، والاستماع إلى المشترين والمهنيين، والاطلاع على الوثائق ذات الصلة، خطوات أساسية لتحديد حجم الظاهرة وطبيعتها.


ويستدعي هذا الوضع نقاشا يستند إلى بيانات موثوقة حول أسعار الكراء والبيع، وإلى توضيحات من الجهات المعنية بشأن آليات مراقبة المعاملات وحماية المستهلك، فضلا عن تقييم قدرة برامج الدعم السكني على الاستجابة لحاجيات الأجراء ذوي الدخل المحدود.


ويبقى السؤال المركزي: إلى أي حد تتناسب كلفة السكن في مراكش مع القدرة الشرائية للعمال، وما الإجراءات الكفيلة بضمان شفافية المعاملات العقارية وتيسير الولوج إلى سكن لائق؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات