من صيدا إلى النجومية العربية
وُلد فضل شاكر في مدينة صيدا اللبنانية سنة 1969، وبدأ مسيرته الغنائية مبكراً قبل انطلاقته الاحترافية بألبوم «والله زمان» سنة 1998. وحقق انتشاراً عربياً واسعاً بأغانٍ من قبيل «يا غايب» و«معقول» و«لو على قلبي» و«بياع القلوب»، كما شارك في مهرجانات عربية كبرى.
اعتزال الغناء والاقتراب من أحمد الأسير
في سبتمبر 2012، أعلن شاكر اعتزاله الغناء، وتقرب من رجل الدين السلفي أحمد الأسير، المعروف بمواقفه المعارضة لحزب الله وتدخله في سوريا. وشارك في تجمعات أنصاره، معلناً دعمه للمعارضة السورية، ومتجهاً إلى أداء أناشيد دينية وسياسية.
أحداث عبرا وبداية سنوات الاختفاء
في يونيو 2013، اندلعت اشتباكات في منطقة عبرا بصيدا بين الجيش اللبناني ومسلحين من أنصار الأسير، وأسفرت عن مقتل 18 عسكرياً على الأقل. وعقب الأحداث، توارى شاكر داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
وصدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن مع الأشغال الشاقة، على خلفية اتهامات بتقديم دعم لوجستي ومالي لمجموعة الأسير. ونفى شاكر مشاركته في القتال ضد الجيش اللبناني.
استئناف الغناء وتسليم النفس
استأنف شاكر إصدار الأغاني سنة 2018 من داخل المخيم، وطرح خلال 2025 أعمالاً مثل «أحلى رسمة» و«كيفك ع فراقي» و«صحاك الشوق»، أعادت اسمه إلى التداول الفني. وفي 4 أكتوبر من السنة نفسها، سلّم نفسه إلى دورية من مخابرات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة، منهياً بذلك سنوات من التواري عن الأنظار.
التطورات القضائية والعودة إلى المسرح
في 6 مايو 2026، برّأت محكمة الجنايات في بيروت شاكر وأحمد الأسير وآخرين من تهمة محاولة قتل هلال حمود، لعدم كفاية الأدلة. وفي 8 يوليو، وافقت المحكمة العسكرية على إخلاء سبيله بكفالة في أربع قضايا، قبل أن ترفع عنه منع السفر في 15 يوليو. وفي 21 أكتوبر، أرجأت المحكمة العسكرية جلسة محاكمته إلى 25 نوفمبر 2026، بناءً على طلب دفاعه.
وفي 22 أكتوبر 2026، أحيا شاكر حفلاً بالرياض حمل عنوان «عودة الغايب»، بمشاركة نجله محمد شاكر. ونفدت تذاكر الحفل الأول، وأُعلن عن تنظيم حفل ثانٍ.