Preloader Image
news خبر عاجل
clock
نبيل بنعبد الله يعود إلى وزارة التعليم.. هل يقترب الإصلاح من القسم أم يبقى رهين البرامج؟

نبيل بنعبد الله يعود إلى وزارة التعليم.. هل يقترب الإصلاح من القسم أم يبقى رهين البرامج؟

من القسم الدراسي تبدأ المحكّات الحقيقية لأي إصلاح تعليمي، وهناك تتضح المسافة بين ما يُخطَّط له في المكاتب وما يواجهه الأستاذ يومياً، وما يستوعبه التلميذ داخل الفصل. فالاكتظاظ، والتعثر الدراسي، وتفاوت ظروف التمدرس، ليست مجرد أرقام في التقارير، بل تحديات تؤثر في جودة التعلمات وفي قدرة المدرسة العمومية على أداء دورها.

ويعود نبيل بنعبد الله إلى المسؤولية الحكومية على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، في قطاع تتداخل فيه قضايا المدرسة والتكوين والاستعداد لسوق العمل. وتفرض هذه المسؤولية تحديد أولويات واضحة تجمع بين تحسين التعلمات، وتأهيل الموارد البشرية، ومواكبة التلاميذ الذين يواجهون صعوبات، وتقليص الفوارق بين المؤسسات التعليمية والمناطق.

ولا يقتصر التحدي على توفير البنيات والتجهيزات، على أهميتها، بل يشمل أيضاً جودة الممارسات التربوية، والظروف التي يعمل فيها المدرسون، ومدى قدرة المؤسسات على معالجة التعثر قبل أن يتحول إلى انقطاع عن الدراسة. كما يظل إصلاح التكوين المهني مرتبطاً بمدى استجابته لحاجيات الاقتصاد، وبقدرته على فتح مسارات واقعية أمام المتعلمين للاندماج في الحياة المهنية.

وتنتظر الأسر أن تترجم الأولويات الحكومية إلى نتائج يمكن ملاحظتها وتقييمها، من خلال مؤشرات واضحة بشأن التحصيل الدراسي، والهدر المدرسي، وتكافؤ الفرص، وجودة التكوين. فهل ستتمكن المرحلة الجديدة من تقريب الإصلاح من واقع الفصل الدراسي، أم ستظل النتائج رهينة مسار طويل تتداخل فيه مسؤوليات قطاعات متعددة؟ سيبقى المعيار الأساسي هو ما يتغير فعلياً داخل القسم، وما يلمسه الأستاذ والتلميذ والأسرة في يوميات المدرسة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات