Preloader Image
news خبر عاجل
clock
البطالة أمام الحكومة الجديدة.. ماذا يستطيع عبد الرحيم شهيد أن يقدم للشباب الباحث عن العمل؟

البطالة أمام الحكومة الجديدة.. ماذا يستطيع عبد الرحيم شهيد أن يقدم للشباب الباحث عن العمل؟

بالنسبة إلى الشاب الذي أنهى دراسته أو تكوينه دون أن يجد فرصة عمل مناسبة، لا تمثل البطالة رقماً في تقرير اقتصادي، بل عائقاً يؤخر الاستقلال المادي ويحد من القدرة على بناء مشروع حياة. ومن هنا، تبرز أهمية ملف التشغيل ضمن أولويات الحكومة الجديدة، في وقت تتجاوز فيه انتظارات الباحثين عن العمل مجرد الإعلان عن برامج مؤقتة، لتشمل فرصاً مستقرة تتناسب مع مؤهلاتهم.

ويتولى عبد الرحيم شهيد وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، وهي حقيبة تجمع بين قضايا الإدماج المهني وتنظيم العلاقات بين الأجراء والمشغلين، وتعزيز الحوار بين الأطراف الاجتماعية. وتقتضي هذه المسؤولية التنسيق مع القطاعات المعنية بالتكوين والاستثمار والتنمية الاقتصادية، لأن إحداث فرص العمل لا يرتبط بوزارة واحدة، بل بقدرة الاقتصاد على خلق مناصب شغل واستيعاب الكفاءات الجديدة

ويظل التحدي مرتبطاً بجودة فرص العمل واستمراريتها، وليس بعدد المستفيدين من المبادرات وحده. فملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، وتيسير الولوج إلى المعلومة المهنية، ومواكبة المقاولات، وتحسين شروط العمل، كلها عناصر تدخل في بناء سياسة أكثر قدرة على الاستجابة لانتظارات الباحثين عن العمل. كما أن الحوار الاجتماعي يكتسب أهميته من قدرته على معالجة الخلافات وتحقيق توازن بين الحقوق الاجتماعية ومتطلبات استمرارية النشاط الاقتصادي.

وفي انتظار الكشف عن أولويات الوزارة وتدابيرها المقبلة، يبقى السؤال المطروح هو كيف ستُترجم المسؤولية الحكومية إلى نتائج قابلة للقياس في سوق الشغل. فهل ستتمكن المرحلة الجديدة من تعزيز فرص الإدماج المهني وتحسين جودة العمل؟ أم ستظل الفجوة قائمة بين مؤهلات الباحثين عن العمل وحاجيات المقاولات؟ الإجابة ستتضح من خلال الإجراءات المعتمدة وما ستكشف عنه المؤشرات من نتائج فعلية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات