Preloader Image
news خبر عاجل
clock
من تدبير ميزانية الدولة إلى قيادة المالية.. هل ينجح فوزي لقجع في كسب رهان القدرة الشرائية؟

من تدبير ميزانية الدولة إلى قيادة المالية.. هل ينجح فوزي لقجع في كسب رهان القدرة الشرائية؟

يضع انتقال فوزي لقجع إلى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية اسمه في قلب أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمغاربة. فبين ضغط تكاليف المعيشة، وانتظارات الاستثمار، ومتطلبات تمويل الخدمات العمومية، لا يُقاس نجاح السياسة المالية بحجم الموارد التي تدبرها الدولة وحده، بل بقدرتها أيضاً على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والأثر الاجتماعي للقرارات الحكومية.

ويأتي هذا التعيين بعد تجربة لقجع في تدبير الشأن المالي العمومي، إلى جانب حضوره المعروف في المجال الرياضي. غير أن المسؤولية الجديدة تضعه أمام مجال أوسع من تدبير الميزانية، إذ تتطلب قراراته المرتقبة تنسيقاً بين أولويات الإنفاق العمومي، وتمويل المشاريع، ومواكبة الاستثمار، والحفاظ على التوازنات المالية للدولة.

ويظل التحدي الأكثر حساسية هو ترجمة الاختيارات المالية إلى نتائج يشعر بها المواطن. فالقدرة الشرائية لا تتأثر بقرار منفرد، كما أن فرص الشغل والاستثمار ترتبط بعوامل متعددة، من بينها الظرفية الاقتصادية، ومستوى الأسعار، وفعالية البرامج العمومية. لذلك، فإن الحكم على المرحلة يقتضي انتظار التدابير الفعلية، ومقارنة أهدافها بنتائج قابلة للقياس.

ومع اقتراب الاستحقاقات المالية المرتبطة بالسنة المقبلة، تتجه الأنظار إلى الخيارات التي ستحدد أولويات الإنفاق والإصلاح. فهل يستطيع فوزي لقجع الجمع بين متطلبات التوازنات المالية وانتظارات الأسر والمقاولات؟ أم أن هامش التحرك ستحدده إكراهات اقتصادية أوسع من صلاحيات الوزارة؟ يظل الجواب مرتبطاً بما ستعلنه الحكومة من إجراءات، وبالأثر الذي ستتركه على الاقتصاد والمجتمع.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات