Preloader Image
news خبر عاجل
clock
عبد الرحيم شهيد.. من «معطل سابق» إلى المسؤول عن تشغيل المغاربة والحوار مع النقابات

عبد الرحيم شهيد.. من «معطل سابق» إلى المسؤول عن تشغيل المغاربة والحوار مع النقابات

من تجربة المعاناة مع البطالة إلى الجلوس على كرسي المسؤولية الحكومية عن التشغيل، ومن الاحتجاج والمرافعة الاجتماعية إلى تدبير أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بالانتظارات اليومية للمغاربة، يفتح تعيين عبد الرحيم شهيد وزيراً للتشغيل والحوار الاجتماعي فصلاً جديداً في مسار قيادي اتحادي راكم تجربته بين العمل النقابي والحقوقي والممارسة البرلمانية، قبل أن ينتقل من موقع المعارضة إلى واجهة القرار التنفيذي.

وبتعيينه من طرف الملك محمد السادس، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ضمن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، يجد شهيد نفسه أمام مسؤولية تتجاوز تدبير قطاع حكومي عادي؛ فالتشغيل يظل أحد أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة، في ظل تطلعات الشباب إلى فرص العمل، وانتظارات الأجراء بشأن الأجور وظروف الشغل، ومطالب النقابات بإرساء حوار اجتماعي منتج يفضي إلى نتائج ملموسة.

وقبل الوصول إلى الحكومة، أمضى شهيد خمس سنوات على رأس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، حيث راكم تجربة في مساءلة السياسات العمومية وانتقاد اختيارات الحكومة السابقة في عدد من الملفات الاجتماعية. كما عبّر عن مواقف معارضة للصيغة التي صودق بها على القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، في سياق نقاش أوسع بشأن التوازن بين ضمان استمرارية العمل وحماية الحقوق النقابية.

ويحمل انتقاله من المعارضة إلى الحكومة مفارقة سياسية واضحة؛ فالقيادي الذي كان يطالب الحكومة بتقديم أجوبة عن اختلالات سوق الشغل وتحديات الحوار الاجتماعي، أصبح اليوم مطالباً بتقديم تلك الأجوبة من داخل الجهاز التنفيذي. ولن يكون الاختبار في المواقف والخطابات وحدها، بل في القدرة على تحويل الالتزامات الاجتماعية إلى سياسات قابلة للتنفيذ، وتحقيق توازن بين مطالب الأجراء وإكراهات المقاولات والاقتصاد الوطني.

وبين ماضي المعارضة ورهانات التدبير، تتجه الأنظار إلى قدرة عبد الرحيم شهيد على إحداث أثر ملموس في ملف التشغيل، وتعزيز الثقة بين الحكومة والنقابات وممثلي المشغلين، والاستجابة لانتظارات الباحثين عن العمل. فالمسؤولية الجديدة تضعه أمام امتحان واضح: هل سينجح في تحويل تجربته السياسية والاجتماعية إلى نتائج يلمسها المغاربة في سوق الشغل، أم ستظل طموحات الإصلاح أكبر من قدرة القطاع على الاستجابة لها؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات