إبراهيم باعزيز
تتواصل في فرنسا، الجمعة 2 أكتوبر 2026، احتجاجات تلاميذ الثانويات التي بدأت منذ 21 شتنبر الماضي، بعدما امتدت إلى عدد من مناطق البلاد وتسببت في اضطراب الدراسة وإغلاق نحو 400 مؤسسة تعليمية، وسط تصاعد التوتر في محيط عدد من المدارس.
وبحسب المعطيات الرسمية، شملت الاضطرابات مئات المؤسسات التعليمية، فيما أغلقت نحو 400 ثانوية من أصل حوالي 3700 مؤسسة عبر البلاد، بعد تسجيل عمليات حجب للمداخل واحتجاجات تخللتها في بعض المواقع مواجهات وأعمال تخريب.
ويرفع المحتجون مطالب مرتبطة بظروف الدراسة، من بينها نقص أعداد المدرسين والموظفين، واكتظاظ الأقسام، وحالة بعض البنيات والتجهيزات المدرسية، إضافة إلى مطالب تتعلق بساعات الدراسة وبعض الإجراءات المرتبطة بالتعليم.
وفي المقابل، أقرت الحكومة بمشروعية جانب من المطالب المرتبطة بظروف التمدرس، لكنها شددت على رفض أعمال العنف والتخريب. وأعلنت السلطات توقيف نحو ألفي شخص على خلفية الأحداث، فيما سجلت إصابات في صفوف عناصر الشرطة والدرك ورجال الإطفاء.
وقال وزير التربية الوطنية، إدوار جيفراي، إن الحركة بدأت بمطالب يعتبرها مشروعة، قبل أن تشهد، وفق تقييم الحكومة، تدخل مجموعات متطرفة واستغلالاً للاحتجاجات لأغراض مرتبطة بالعنف. وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى الوزير ولا تمثل حكماً مستقلاً على الجهات المعنية.
من جهته، أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان توجيه النيابات العامة إلى التعامل بحزم مع أعمال التخريب، بما في ذلك تفعيل المسؤولية المدنية، في الحالات التي يسمح بها القانون، للمطالبة بتحمل تكاليف الأضرار من المتورطين أو أولياء أمور القاصرين المعنيين، بينما تواصل الحكومة مساعيها لاحتواء الاحتجاجات وفتح قنوات للحوار.