عاصفة «المصافحة وغطاء الرأس» تضرب المشاورات الحكومية.. منتدى الأخلاقيات والقيم يوجه انتقادات لفاطمة الزهراء المنصوري
في خضم المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة، دخل منتدى الأخلاقيات والقيم على خط الجدل الدائر حول بعض مظاهر الظهور والتواصل خلال اللقاءات الرسمية، بعدما وجه مراسلة إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن مشاهد متداولة من لقاءاتها مع عدد من القيادات السياسية.
وحملت المراسلة، المؤرخة في 2 أكتوبر 2026، لهجة انتقادية واضحة، إذ عبر المنتدى عن اعتراضه على ما وصفه بـ«المساس بحرمة الخصوصية المغربية الإسلامية»، مستنداً إلى مقاطع مصورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأثار المنتدى، وفق مضمون المراسلة، مسألة طريقة المصافحة والتواصل الجسدي خلال بعض الاستقبالات، معتبراً أن هذه المظاهر لا تنسجم، من وجهة نظره، مع ما وصفه بـ«الخصوصيات والأعراف والتقاليد» التي تميز المجتمع المغربي.
ولم يتوقف الجدل عند حدود المصافحة، إذ تطرقت المراسلة كذلك إلى ظهور رئيسة الحكومة دون غطاء للرأس خلال بعض اللقاءات، وربط المنتدى ذلك بما اعتبره اختلافاً عن مظاهر البروتوكول والأعراف التي تحضر في مناسبات رسمية أخرى.
وفي هذا السياق، استحضر المنتدى الاستقبال الملكي وزيارة ضريح الملك الراحل محمد الخامس، معتبراً أن هذه المناسبات تعكس، بحسب تصوره، خصوصيات وأعرافاً وتقاليد مرتبطة بالهوية المغربية وبالمؤسسات الدستورية والدينية للمملكة.
كما تضمنت المراسلة مقارنات مع عدد من المسؤولات المغربيات، من بينهن زينب العدوي، حيث أشار المنتدى إلى أنهن، وفق ما ورد في الوثيقة، يحرصن على مراعاة الطقوس والأعراف المغربية في ظهورهن خلال المناسبات الرسمية.
وتفتح هذه المراسلة بذلك نقاشاً جديداً على هامش المشاورات الحكومية، بعدما انتقل جزء من الجدل من هندسة الأغلبية وتوزيع الحقائب إلى أسئلة تتعلق بحدود البروتوكول، والخصوصية الثقافية، والمظهر الشخصي للمسؤولين خلال المناسبات الرسمية.
وبينما يعرض المنتدى موقفه باعتباره دفاعاً عن الخصوصية المغربية الإسلامية والأعراف الوطنية، تظل المراسلة، في مضمونها، موقفاً صادراً عن الجهة التي وجهتها، في انتظار أي توضيح أو رد من رئاسة الحكومة بشأن ما ورد فيها.