Preloader Image
news خبر عاجل
clock
زلزال تنظيمي في محاكم مراكش.. استقالة جماعية لمكتب نقابة موظفي العدل

زلزال تنظيمي في محاكم مراكش.. استقالة جماعية لمكتب نقابة موظفي العدل

إبراهيم باعزيز 


أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بمراكش استقالة جماعية ونهائية لأعضائه، في تطور تنظيمي بارز يضع تجربة المكتب داخل الاتحاد المغربي للشغل أمام منعطف حاسم. وجاء القرار، الذي تبلور عقب سلسلة من الاجتماعات تُوّجت بلقاء يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، ليعلن نهاية مرحلة من العمل النقابي المحلي، وسط خلافات بشأن التدبير التنظيمي وآليات اتخاذ القرار داخل الإطار النقابي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر قليلة من تجديد المكتب في منتصف أبريل الماضي، وهي الفترة التي يؤكد أعضاؤه أنهم عملوا خلالها على تحريك ملفات مطلبية والتفاعل مع انشغالات موظفي العدل بمحاكم مراكش. غير أن هذه التجربة، بحسب تقييم المكتب المستقيل، اصطدمت بإكراهات تنظيمية حالت دون ترجمة طموحاته إلى ممارسة نقابية تستجيب لتطلعات القواعد، ما عمّق الخلاف حول حدود المبادرة المحلية ومدى استقلالية القرار.

وفي صلب الأزمة، وجّه المكتب المستقيل انتقادات إلى القيادة المركزية، متهماً إياها بالاستمرار في تزكية تمثيليات يعتبر أنها تفتقر إلى الامتداد النضالي الكافي، مقابل عدم التجاوب مع المطالب الداعية إلى إعادة الهيكلة وفتح المجال أمام كفاءات وطاقات جديدة. وتكشف هذه الانتقادات، وفق رواية أصحابها، عن خلاف يتجاوز الاختلاف في وجهات النظر إلى تباين أعمق بشأن الديمقراطية الداخلية وطريقة تدبير الشأن النقابي، وهي مواقف تستوجب نسبتها إلى المكتب في انتظار أي توضيحات من الطرف الآخر.

وأكد الأعضاء المستقيلون أن قرارهم لا يستهدف أشخاصاً بعينهم، ولا يعني التخلي عن الدفاع عن حقوق موظفي العدل وكرامتهم، مشددين على تقديرهم لمختلف الفاعلين في القطاع. وبهذا الموقف، يسعى المكتب إلى الفصل بين إنهاء ارتباطه التنظيمي ومواصلة التزامه بالقضايا المطلبية، واضعاً خلافاته مع القيادة النقابية في إطار ما يعتبره دفاعاً عن استقلالية القرار ووضوح المسؤولية تجاه الشغيلة العدلية.

وتفتح الاستقالة الجماعية الباب أمام مرحلة جديدة في المشهد النقابي لموظفي العدل بمراكش، وسط تساؤلات بشأن مآل التمثيلية المحلية وإمكانات إعادة ترتيب الصفوف. وبين قطيعة تنظيمية اختارها المكتب المستقيل وانتقادات طالت طريقة تدبير الشأن النقابي، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان استمرار التأطير والدفاع عن المطالب المهنية، فيما يظل تقييم خلفيات الأزمة رهيناً بمضمون الوثائق التنظيمية ومواقف مختلف الأطراف المعنية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات