أثار بلاغ إدارة الشركة الرياضية لنادي الكوكب المراكشي بخصوص بيع تذاكر مواجهة الدفاع الحسني الجديدي موجة استياء واسعة في صفوف أنصار النادي، بعدما أعادت الإجراءات المعتمدة مشهد الاكتظاظ والطوابير الطويلة أمام نقاط السحب كالقاعة المغطاة الزرقطوني وغيرها. فقد تفاجأت الجماهير بقرار يقضي بإلزام مقتني تذاكر المدرجات الجنوبية والشرقية من فئة 50 درهماً بسحب تذاكر ورقية بعد حجزها إلكترونياً، وحصر عملية التسليم في أربع ساعات يومياً فقط؛ وهو ما تسبب في حالة من التدافع والانتظار المرهق تحت أشعة الشمس وأعاد إلى الواجهة معاناة كان يُفترض أن يطويها زمن الرقمنة.
وتتجلى المفارقة الصارخة في هذا التدبير في تكريسه لمنطق الازدواجية وغياب العدالة في المعاملة؛ فبينما يستفيد رواد المنصة الشرفية وفضاء VIP من سلاسة الدخول المباشر إلى الملعب عبر تقنية الرمز الرقمي (QR Code) المتوفرة في هواتفهم الذكية، يُحرم المشجع البسيط الذي يمثل القاعدة العريضة للفريق من الميزة ذاتها، ليجد نفسه مجبراً على خوض مسار بيروقراطي مضاعف يجمع بين الشراء الرقمي والعناء الميداني. هذه التفرقة غير المفهومة تُفرغ الانتقال الرقمي للشركة الرياضية من جدواه الحقيقية وتضعه في خانة "الرقمنة العرجاء" التي تسهل الأمور على فئة وتثقل كاهل أخرى.
إن هذه الاختلالات التنظيمية تضع المكتب المسير أمام تساؤلات ملحة حول غياب الاستثمار الجدي في بوابات إلكترونية وقارئات رقمية ذكية تعمم على كافة المداخل دون تمييز طبقي بين مدرج وآخر. فالجمهور العريض، الذي لا يتوانى عن دعم فريقه والوفاء له، يستحق معاملة تصون راحته ووقته عبر إتاحة الولوج السلس والمباشر سواء عبر الهواتف أو النسخ المطبوعة ذاتياً، وهو ما يفرض على الإدارة مراجعة هذه الآليات فوراً والقطع مع أساليب التدبير التقليدية لضمان انسيابية تنظيمية تليق بمدينة مراكش واستحقاقاتها القادمة.