إبراهيم باعزيز
تسببت التساقطات المطرية الرعدية القوية التي شهدها إقليم الحوز، يومي السبت والأحد، في فيضان عدد من الشعاب والأودية، مخلفة وفاة سائق وخسائر مادية واضطرابات في حركة السير بعدد من المحاور الطرقية والمسالك القروية، فيما تواصلت تدخلات السلطات ومصالح التجهيز لإزالة مخلفات السيول وإعادة فتح الطرق المتضررة.
وسجلت الحصيلة المعلنة وفاة سائق بعدما جرفته مياه شعبة أماسين أثناء محاولته إنقاذ مركبته من السيول. ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام استناداً إلى مصادر رسمية، عُثر على جثمانه بالقرب من نقطة التقاء الشعبة بوادي أماسين، على مستوى دوار العزيب التابع لجماعة ويركان، بعدما جرفته المياه لمسافة تناهز ثلاثة كيلومترات. ولم تتوفر معطيات رسمية شاملة تؤكد تسجيل وفيات إضافية جراء هذه التساقطات.
وامتدت تداعيات الفيضانات إلى الممتلكات والأنشطة التجارية، إذ اجتاحت المياه أجزاء من السوق الأسبوعي بجماعة أسني، وجرفت سلعاً وممتلكات، وفق تقارير صحفية محلية. كما تسببت السيول في ارتفاع منسوب عدد من المجاري المائية، وانجراف الأتربة وتساقط الأحجار والصخور، ما أدى إلى انقطاع حركة السير مؤقتاً في طرق وطنية وإقليمية ومسالك تربط عدداً من الجماعات والدواوير بالمناطق الجبلية.
وشملت الاضطرابات الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، إلى جانب عدد من الطرق الإقليمية والمسالك القروية، نتيجة تراكم الأحجار والأتربة والانهيارات الصخرية. كما شهدت الطريق الوطنية رقم 9، الرابطة بين مراكش وورزازات، تساقط أحجار وأتربة عند مركز تادارت 2 بجماعة زرقطن، وفق معطيات إعلامية منشورة.
وفي أعقاب هذه الاضطرابات، باشرت السلطات المحلية ومصالح التجهيز والجماعات الترابية تدخلات ميدانية لإزالة مخلفات الفيضانات وإعادة فتح المحاور المتضررة. وشملت العمليات الطريق الوطنية رقم 7، والطريق الإقليمية رقم 2017، بما في ذلك المقطع المحاذي لدوار تافزا بجماعة أوريكة، فضلاً عن الطريق الإقليمية رقم 2009 على مستوى واد البهجة، بعد إزالة الأحجار والأتربة ومخلفات الأودية.
وفي المقابل، استدعت بعض المقاطع الطرقية مواصلة الأشغال لإزالة الأتربة والصخور، خصوصاً بالطريق الإقليمية رقم 2030 الرابطة بين أسني وإمليل، على مستوى مقطعي تامكونسي وتامترت. كما تحدثت تقارير إعلامية محلية عن اضطرابات في عدد من المسالك القروية بجماعتي إيجوكاك وتزارت، ما صعّب تنقل السكان ببعض المناطق الجبلية، وأثار مخاوف بشأن وصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية.
وتتواصل جهود التدخل لإزالة مخلفات السيول وتأمين الطرق المتضررة، في وقت تظل فيه الحصيلة الإجمالية للأضرار المادية ووضعية بعض المسالك القروية في حاجة إلى تحيين شامل، بما يسمح بتحديد مدى استعادة حركة السير بشكل طبيعي بمختلف المناطق المتضررة من التساقطات.