Preloader Image
news خبر عاجل
clock
في زيارة مثيرة للجدل.. ملك إسبانيا يحل بسبتة المحتلة وسط توتر ملف الهجرة

في زيارة مثيرة للجدل.. ملك إسبانيا يحل بسبتة المحتلة وسط توتر ملف الهجرة

إبراهيم باعزيز

حلّ العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم الثلاثاء، بمدينة سبتة المحتلة، في زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً، تأتي في سياق تداعيات أزمة الهجرة التي شهدها هذا الجيب الخاضع للإدارة الإسبانية شمال المغرب، والذي يتمسك المغرب بمغربيته وسيادته عليه.


وتعد هذه الزيارة الأولى لملك إسباني إلى المدينة منذ زيارة والده خوان كارلوس سنة 2007، التي أثارت آنذاك أزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط، ما يضفي على التحرك الملكي الحالي أبعاداً تتجاوز طابعه البروتوكولي، خصوصاً في ظل حساسية ملف السيادة والهجرة في العلاقات بين البلدين.


وتأتي الزيارة في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية احتواء تداعيات التدفق الكبير للمهاجرين، بعدما شهدت المدينة، وفق المعطيات الواردة في التقارير، وصول أعداد ضخمة من المهاجرين خلال الصيف الماضي، في مشهد أثار قلقاً واسعاً وسط السكان المحليين، وفتح نقاشاً بشأن تدبير الحدود ومسؤولية الدولة في التعامل مع الأزمات الإنسانية.


وفي هذا السياق، عملت السلطات على توفير مراكز لإيواء المهاجرين، بمن فيهم آلاف القاصرين، بالتوازي مع إخلاء مخيمات أقيمت على الشواطئ، كان آخرها مخيم «غوانو»، الذي أخلته قوات الأمن الأحد الماضي، قبل هدم المآوي المؤقتة التي كانت تؤوي مئات الأشخاص.


ومن المرتقب أن تشمل الزيارة لقاءات مع السلطات المحلية، وزيارة مؤسسة تعليمية، إلى جانب التوجه إلى مقبرة سيدي مبارك لتكريم ضحايا قضوا خلال أحداث الهجرة، قبل لقاء ممثلين عن المجتمع المدني. وتأتي هذه المحطات في محاولة لإبراز حضور الدولة الإسبانية في المدينة، وسط انتقادات محلية لطريقة تدبير الأزمة وتأخر التفاعل الرسمي معها.


وتتزامن هذه التطورات مع تأكيد الملك محمد السادس، في خطابه أمام البرلمان الجمعة الماضي، أهمية الشراكة مع إسبانيا، مع رفض أي محاولات للضغط أو الابتزاز، في إشارة إلى ضرورة بناء العلاقات الثنائية على الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة، رغم التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.


وبينما يرى بعض سكان سبتة أن الزيارة الملكية جاءت متأخرة، اعتبر آخرون أن توقيتها يرتبط بحسابات دبلوماسية وتنسيق مع الحكومة المركزية، لتبقى الزيارة محكومة بتقاطعات ملف الهجرة مع رهانات السياسة الداخلية الإسبانية وحساسية العلاقات مع المغرب.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات