فيليبي السادس يزور مليلية المحتلة بعد غياب ملكي منذ 2007.. والسيادة تعيد الزيارة إلى دائرة الاهتمام المغربي
إبراهيم باعزيز
وصل العاهل الإسباني فيليبي السادس، مرفوقاً بزوجته الملكة ليتيثيا، صباح الأربعاء 14 أكتوبر، إلى مدينة مليلية المحتلة، قادماً من سبتة المحتلة، في زيارة رسمية تعيد الحضور الملكي الإسباني إلى واجهة الاهتمام، بالنظر إلى رمزية المدينتين في العلاقات المغربية الإسبانية.
وتزامن وصول الملكين مع رفع الأعلام الإسبانية في عدد من شوارع المدينة وساحاتها، وسط استقبال محلي يعكس أهمية هذه المحطة، التي تكتسي دلالات خاصة في ظل ارتباط سبتة ومليلية بملف السيادة الوطنية المغربية.
وتأتي الزيارة في سياق تاريخي لافت، إذ لم يسبق لفيليبي السادس وزوجته أن زارا مليلية منذ اعتلائه العرش سنة 2014، بينما تعود آخر زيارة للعائلة الملكية الإسبانية إلى المدينة إلى نونبر 2007، خلال عهد الملك السابق خوان كارلوس الأول.
ويتضمن البرنامج الرسمي لقاءات مع ممثلي المؤسسات المحلية، وزيارة مؤسسة تعليمية للاطلاع على تجربتها في الإدماج والابتكار التربوي، فضلاً عن لقاء مع فعاليات من المجتمع المحلي. كما يشارك في الزيارة مسؤولون حكوميون إسبان، من بينهم وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايث.
وتتجاوز دلالات هذه المحطة طابعها البروتوكولي، بالنظر إلى تزامنها مع استمرار النقاش بشأن تدبير الهجرة وأمن الحدود والتعاون بين الرباط ومدريد. وبينما تقدمها السلطات الإسبانية باعتبارها تعبيراً عن دعم المؤسسات المحلية وساكنة المدينة، تظل الزيارة محط اهتمام في المغرب، بالنظر إلى حساسية ملف سبتة ومليلية المحتلتين وما يرتبط به من اعتبارات سياسية وتاريخية تمس العلاقات بين البلدين.