Preloader Image
news خبر عاجل
clock
بين منشور "العسكر" وأرشيف "فارس النخيل".. من صاحب أول تتويج مغربي بـ"الكونفدرالية"؟

بين منشور "العسكر" وأرشيف "فارس النخيل".. من صاحب أول تتويج مغربي بـ"الكونفدرالية"؟

إبراهيم باعزيز

أثار منشور حديث نشرته الصفحة الرسمية لنادي الجيش الملكي موجة من التفاعلات والسجال الكروي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما احتفى العسكريون بذكرى تتويجهم بـ"كأس الكونفدرالية الإفريقية" لسنة 2005 باعتباره "أول نادٍ مغربي يرفع هذا اللقب القاري"، وهو المعطى الذي اعتبره عدد من المتابعين وجماهير الكوكب المراكشي غير دقيق، مذكرين بالإنجاز التاريخي الخالد لـ"فارس النخيل" المتوج بالبطولة ذاتها في صيغتها السابقة سنة 1996.


هذا التباين في القراءة وتحديد الأسبقية التاريخية يستدعي توضيح المقتضيات القانونية والتنظيمية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، لوضع الإنجازين في أطارهما الصحيح بعيداً عن التأويلات الشائعة.

بالعودة إلى السجلات الرسمية وهيكلة المسابقات القارية، يتضح أن الاتحاد الإفريقي أحدث سنة 1992 مسابقة أطلق عليها اسم "كأس الاتحاد الإفريقي" (CAF Cup)، وكان نادي الكوكب المراكشي السباق إلى تدوين اسم المغرب في سجل بطلائها سنة 1996 عقب ريمونتادا تاريخية أمام النجم الساحلي التونسي، ليكون بذلك أول نادٍ مغربي على الإطلاق يحرز لقباً إفريقياً في هذه الفئة من البطولات القارية، وأول من يدخل هذه الكأس للدار الوطنية.


وفي سنة 2004، أقدم جهاز "الكاف" على إعادة هيكلة شاملة لمسابقاته، تم بموجبها إلغاء مسابقتي "كأس الاتحاد الإفريقي" و"كأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس"، ودمجهما في بطولة موحدة جديدة استحدثت تحت مسمى "كأس الكونفدرالية الإفريقية" (CAF Confederation Cup). وضمن هذه النسخة المستحدثة، نجح نادي الجيش الملكي سنة 2005 في الظفر باللقب على حساب دولفين النيجيري، ليدون اسمه كأول فريق مغربي ينال البطولة في صيغتها ومسماها التنظيمي الحالي.


ويعود سبب هذا اللبس الدارج لدى الرياضيين والجماهير إلى الخلط بين المفهومين التاريخي والتنظيمي؛ فمن الناحية التاريخية والنوعية، يظل الكوكب المراكشي صاحب السبق والريادة الوطنية كأول فريق مغربي يرفع الكأس الإفريقية المخصصة لهذه الفئة سنة 1996، بينما يمثل منشور الجيش الملكي توصيفاً رسمياً دقيقاً للنسخة المعدلة والمدمجة بمسمّاها الحديث بداية من سنة 2004، ليظل الإنجازان معاً محطتين بارزتين أثرتا السجل الكروي المغربي قارياً.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات